يوسف بن يحيى الصنعاني
244
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
لا يعبق الطيب خدّيه ومفرقه * ولا يمسح عينيه من الكحل رمى المشط من يده وقال : حرّم مسلم الطيب علينا ، وأراد لشهامته أن لا يكذب مادحه . وقوله : « أست المرأة أحقّ بالمجمر » مثل مشهور . ومما يتعلق به ما حكاه العسكري أيضا : عن أبي أحمد قال : أخبرنا المبرمان قال : أخبرنا أبو جعفر بن المثنى قال : أول خليفة أخذ الجار بالجار والولي بالولي ، سليمان بن عبد الملك ، فدخل عليه فتى ظريف ، وعلى رأس سليمان وصيفة حسناء قائمة ، فجعل الفتى يديم النظر إليها ، فقال للفتى : هات سبعة أمثال في الأست « 1 » وهي لك ، فقال الفتى : أست لم تعود الجمر قال : واحد ، قال : أستي أخبثي ، قال : اثنان ، قال : أست المسؤول أضيق ، قال : ثلاثة ، قال : أست الباين أعلم ، قال : أربعة . قلت : الباين : حالب الناقة من جانبها الأيمن . قال الفتى : من اللّه عليك وأستك ، قال : خمسة . قال : الحر يعطي والعبد ينجع أسته . قال : ستة . قال الفتى : لا ماؤك أبقيت ولا حرّك أنقيت . قال سليمان : ليس هذا من ذاك . قال : أخذت الجار بالجار كما يفعل أمير المؤمنين . قال : خذها ، لا بارك اللّه لك قوما . قلت : الصحيح ، إن أول من أخذ الجار بالجار زياد بن أبيه قبّحه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) الأست : العجز ، ويقال للرجل الذي يستذلّ ويستضعف : إست أمك أضيق واستك أضيق من أن تفعل كذا وكذا ، ويقال للقوم إذا استذلوا واستخف بهم : بأست بني فلان ، وهو شتم للعرب . « لسان العرب : مادة سته » .